اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
215
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لسمحت « 1 » الدنيا في عينك . واللّه يا بنية ، ما آلوتك نصحا أن زوّجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما . يا بنية ، إن اللّه عز وجل اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك . يا بنية ، نعم الزوج زوجك ، لا تعصين له أمرا . ثم صاح بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي . فقلت : لبيك يا رسول اللّه . قال : ادخل بيتك والطف بزوجتك وارفق بها ، فإن فاطمة بضعة مني ، يؤلمني ما يؤلمها ويسرّني ما يسرّها . أستودعكما اللّه وأستخلفه عليكما . قال علي عليه السّلام : فو اللّه ما أغضبتها ولا أكرهتها من بعد ذلك على أمر حتى قبضها اللّه عز وجل إليه ولا أغضبتني ولا عصت لي أمرا . ولقد كنت أنظر إليها فتكشف عني الغموم والأحزان بنظري إليها . قال علي عليه السّلام : ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لينصرف ، فقالت له فاطمة عليها السّلام : يا أبة ، لا طاقة لي بخدمة البيت ، فأخدمني خادما يخدمني ويعينني على أمر البيت . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، أيما أحب إليك ، خادم أو خير من الخادم ؟ فقال علي عليه السّلام : فقلت : قولي خير من الخادم . فقالت : يا أبه ، خير من الخادم . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تكبّرين اللّه في كل يوم أربعا وثلاثين تكبيرة ، وتحمدينه ثلاثا وثلاثين مرة ، وتسبّحينه ثلاثا وثلاثين مرة . فذلك مائة باللسان وألف حسنة في الميزان . يا فاطمة ، إنك إن قلتها في صبيحة كل يوم كفاك اللّه ما أهمّك من أمر الدنيا والآخرة . المصادر : 1 . تزويج فاطمة الزهراء عليها السّلام لمحمد بن سيرين : ص 43 بنقيصة فيه . 2 . إحقاق الحق : ج 15 ص 688 ، عن مناقب الخوارزمي . 3 . كشف الغمة : ج 1 ص 353 ، عن المناقب . 4 . لوامع الأنوار للمرندي : ص 57 . 5 . بحار الأنوار : ج 43 ص 124 ح 32 عن كشف الغمة .
--> ( 1 ) . أي قبح .